محمد بن الحسن الشيباني

153

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

غنما لهما ويحبسانها « 1 » . قالَ موسى - عليه السّلام - « 2 » : ما خَطْبُكُما ؛ أي : ما شأنكما ؟ قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ ؛ أي : يكتفي من الماء . ومن قرأ : « يصدر » بضمّ الياء وكسر الدّال ، أراد : الصّادر الّذي يرجع بعد الوارد . وقوله - تعالى - حكاية عن قولهما : وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) ؛ يعنيان : شعيبا النّبيّ - عليه السّلام - . وكانتا توأمين ، اسم الكبرى : صفوريا « 3 » ، واسم الصغرى : صفيرا . قوله - تعالى - : فَسَقى لَهُما موسى - عليه السّلام - . ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ ظلّ شجرة كانت هناك . فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ( 24 ) وكان قد نال الجوع منه ؛ يريد : إنّي لما رزقتني من رزق محتاج إليه الآن . فسأل اللّه - تعالى - شيئا يطعم . فرجعتا إلى أبيهما ، وقصّتا « 4 » عليه قصّة موسى - عليه السّلام - معهما . فقال لهما : ادعواه لي « 5 » . فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ وهي الكبرى . عن « 6 » مقاتل « 7 » .

--> ( 1 ) م : تحبساها . ( 2 ) ج : لهما بدل - عليه السّلام - . ( 3 ) ب : صفريا . ( 4 ) أ ، ج ، د ، م : فقصّتا . ( 5 ) ب ، د ، م : إليّ . ( 6 ) أ : عند . ( 7 ) مجمع البيان 7 / 388 نقلا عن ابن إسحاق .